في سبب المعصية
وسأله أبو حنيفة : ممّن المعصية ؟ فقال ( عليه السلام ) : إنّ السيّئات لا تخلو من إحدى
ثلاث : إمّا أن تكون عن الله وليست منه فلا ينبغي للربّ أن يعذّب العبد على
ما لا يرتكب ، وإمّا أن تكون منه ومن العبد وليست كذلك ، فلا ينبغي للشريك
القويّ أن يظلم الشريك الضعيف ، وإمّا أن تكون من العبد وهي منه ، فإن عفا
فبكرمه وجوده ، وإن عاقب فبذنب العبد وجريرته ( 1 ) .
في الكفر والشرك
قال له أبو أحمد الخراساني : الكفر أقدم أم الشرك ؟ فقال ( عليه السلام ) له : ما لك
ولهذا ، ما عهدي بك تكلّم الناس ! قلت : أمرني هشام بن الحكم أن أسألك .
فقال ( عليه السلام ) : قل له الكفر أقدم ، أوّل من كفر إبليس ( أبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ
مِنَ الكافِرينَ ) ( 2 ) ، والكفر شيءٌ واحدٌ ، والشرك يثبت واحدٌ ويشرك معه غيره ( 3 ) .
ونكتفي بهذا القدر من ردّه ( عليه السلام ) على شبهات الملحدين ، وكلّ ما ذكرناه يتعلّق
هامش
( 1 ) تحف العقول : 412 .
( 2 ) البقرة : 32 .
( 3 ) تحف العقول : 412 .