من ذلك الماء ظلمة ، فكان عرشه على تلك الظلمة .
قال : إنّما سألتك عن المكان .
قال : قال ( عليه السلام ) : كلّما قلت : أين ، فأين هو المكان .
قال : وصفت فأجدت ، إنّما سألتك عن المكان الموجود المعروف !
قال : كان في علمه لعلمه ، فقصر علم العلماء عند علمه .
قال : إنّما سألتك عن المكان ! قال : يا لكع ، أليس قد أجبتك ، أنّه كان
في علمه لعلمه ، فقصر علم العلماء عند علمه ( 1 ) .
السعادة والشقاوة
1 - عن محمد بن أبي عمير ، قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام )
عن معنى قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الشقيّ من شقي في بطن أُمّه ، والسعيد من سعد
في بطن أُمّه " .
فقال ( عليه السلام ) : الشقيّ من علم الله وهو في بطن أُمّه أنّه سيعمل أعمال الأشقياء ،
والسعيد من علم الله وهو في بطن أُمّه أنّه سيعمل أعمال السعداء . قلت له : فما معنى
قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " اعملوا فكلّ ميسّر لما خلق له " ؟
فقال ( عليه السلام ) : إنّ الله عزّ وجلّ خلق الجنّ والإنس ليعبدوه ، ولم يخلقهم ليعصوه ،
وذلك قوله عزّ وجلّ : ( وَما خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإنْسَ إلاّ لِيَعْبُدونِ ) ( 2 ) فيسّر كلا لما خلق
هامش
( 1 ) الاختصاص : 60 .
( 2 ) الذاريات : 56 .