في التوحيد ما ذكره الله تعالى ذكره في كتابه فتهلك .
واعلم أنّ الله تعالى واحدٌ أحدٌ صمدٌ ، لم يلد فيورث ، ولم يولد فيشارك ،
ولم يتّخذ صاحبةً ولا ولداً ولا شريكاً ، وأنّه الحيّ الذي لا يموت ، والقادر الذي
لا يعجز ، والقاهر الذي لا يغلب ، والحليم الذي لا يعجل ، والدائم الذي لا يبيد ،
والباقي الذي لا يفنى ، والثابت الذي لا يزول ، والغنيّ الذي لا يفتقر ، والعزيز الذي
لا يذلّ ، والعالم الذي لا يجهل ، والعدل الذي لا يجور ، والجواد الذي لا يبخل .
وأنّه لا تقدّره العقول ، ولا تقع عليه الأوهام ، ولا تحيط به الأفكار ،
ولا يحويه مكان ، ولا تدركه الأبصار ، وهو يدرك الأبصار ، وهو اللطيف الخبير ،
وليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير .
( ما يَكونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَة إلاّ وَهُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَة إلاّ هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أدْنى
مِنْ ذلِكَ وَلا أكْثَرَ إلاّ وَهُوَ مَعَهُمْ أيْنَما كانوا ) ( 1 ) ، وهو الأوّل الذي لا شيء قبله ، والآخر
الذي لا شيء بعده ، وهو القديم وما سواه مخلوق محدث ، تعالى عن صفات المخلوقين
علوّاً كبيراً ( 2 ) .
الصفات
عن صفوان بن يحيى ، قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : أخبرني عن الإرادة ،
من الله ومن المخلوق . قال : فقال ( عليه السلام ) : الإرادة من المخلوق الضمير وما يبدو له
هامش
( 1 ) المجادلة : 7 .
( 2 ) التوحيد : 76 ، الحديث 32 .