عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) - في حديث - قال : قال الرشيد : وأنا أُريد أن أسألك
عن أشياء تتلجلج في صدري منذ حين ، لم أسأل عنها أحداً ، فإن أنت أجبتني عنها
خلّيت عنك ، ولم أقبل قول أحد فيك ، وقد بلغني أنّك لم تكذب قطّ ، فأصدقني
عمّا أسألك ممّا في قلبي .
فقلت : ما كان علمه عندي فإنيّ مخبرك به إن أنت أمنتني .
قال : لك الأمان إن صدقتني وتركت التقيّة التي تُعرفون بها معشر
بني فاطمة .
فقلت : ليسأل أمير المؤمنين عمّا شاء .
قال : أخبرني لم فضّلتم علينا ؟ ونحن وأنتم من شجرة واحدة ، وبنو
عبد المطّلب ونحن وأنتم واحد ، وإنّا بنو العباس وأنتم ولد أبي طالب ، وهما
عمّا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقرابتهما منه سواء ؟
فقلت : نحن أقرب . قال : وكيف ذلك ؟ !
قلت : لأنّ عبد الله وأبا طالب لأب وأُمّ ، وأبوكم العباس ليس هو من أُمّ
عبد الله ، ولا من أُمّ أبي طالب .
قال : فلم ادّعيتم أنّكم ورثتم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، والعمّ يحجب ابن العمّ ، وقُبض
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد توفيّ أبو طالب قبله ، والعباس عمّه حيّ ؟
فقلت له : إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة ويسألني
عن كلّ باب سواه يريده . فقال : لا أو تجيب . فقلت : أمّني . قال : قد أمّنتك
قبل الكلام .
فقلت : إنّ في قول عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ليس مع ولد الصلب ذكراً كان
أو أُنثى لأحد سهم إلاّ للأبوين والزوج والزوجة ، ولم يثبت للعمّ مع ولد الصلب
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 168
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٦٨