7 - وعن عيسى المدائني ، قال : خرجت سنةً إلى مكّة ، فأقمت مجاوراً ،
ثمّ قلت : أذهب إلى المدينة فأُقيم بها سنةً مثل ما أقمت بمكّة ، فهو أعظم لثوابي ،
وقدمت المدينة فنزلت طرف المصلّى بجنب دار أبي ذرّ ( رضي الله عنه ) ، وجعلت أختلف
إلى سيّدي موسى الكاظم ( عليه السلام ) ، فبينما أنا عنده في ليلة مطيرة إذ قال : يا عيسى ،
قم فقد انهدم البيت على متاعك . فقمت فإذا البيت قد انهدم على المتاع ،
فاكتريت قوماً كشفوا عن متاعي ، واستخرجت جميعه لم يذهب لي شيء غير سطل
للوضوء .
فلمّا أتيته من الغد قال : فُقد شيءٌ من متاعك ، فندعو الله لك بالخلف ،
فقلت : ما فقدت غير سطل كنت أتوضّأ به . فأطرق رأسه ثلاثاً ، ثمّ رفعه فقال :
قد ظننت أنّك نسيته قِبلَ جارية ربّ الدار ، فاسألها عنه ، وقل لها : نسيت السطل
في بيت الخلاء فردّيه ، وإنّها ستردّه عليك ، قال : فسألتها عنه فردّته ( 1 ) .
8 - وعن عثمان بن عيسى ، قال : قال موسى الكاظم ( عليه السلام ) لإبراهيم
ابن عبد الحميد ، وقد لقيه سَحَراً ، وإبراهيم ذاهب إلى قُبا ( 2 ) ، وموسى داخل
إلى المدينة : يا إبراهيم ، إلى أين ؟ قال : إلى قُبا . قال : في أيّ شيء ؟ فقال :
إنّا في كلّ سنة نشتري من هذا التمر ، فأردت أن آتي في هذه السنة إلى رجل
من الأنصار فأشتري منه من الثمار . فقال له موسى ( عليه السلام ) : وقد أمنتم الجراد ؟ !
هامش
( 1 ) الفصول المهمّة : 232 ، نور الأبصار : 150 .
( 2 ) قُبا : قرية قرب المدينة فيها أوّل مسجد أسّسه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ونزلت فيه آية من القرآن
الكريم .