ثمّ فارقه ، فوقع كلامه في صدره ، فلم يشترِ شيئاً ، فما مرّت بنا خامسة حتّى بعث الله
جراداً أكل عامّة ما في النخل ( 1 ) .
9 - وعن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : استقرضت من غالب مولى الربيع
ستّة آلاف درهم ، تمّت بها بضاعتي ، ودفع إليَّ شيئاً أدفعه إلى أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام )
وقال : إذا قضيت من الستّة آلاف درهم حاجتك فادفعها أيضاً إلى أبي
الحسن ( عليه السلام ) .
فلمّا قدمت المدينة بعثت إليه بما كان معي من الأمانة والذي من قبل غالب ،
فأرسل إليّ : فأين الستّة آلاف درهم ؟ فقلت : استقرضتها وأمرني أن أدفعها إليك ،
فإذا بعت متاعي بعثت بها إليك ، فأرسل إليَّ : عجّلها فإنّا نحتاج إليها ، فبعثت بها
إليه ( 2 ) .
10 - وعن الأصمعي ، قال : دخلت على الرشيد ، وكنت غبت عنه حولين
بالبصرة ، فأومأ إليّ بالجلوس قريباً منه ، فجلست قليلا ، ثمّ نهضت ، فأومأ إليّ
أن اجلس ، فجلست حتّى خفّ الناس ، ثمّ قال لي : يا أصمعي ، ألا تحبّ أن ترى
محمّداً وعبد الله ( 3 ) ؟ قلت : بلى يا أمير المؤمنين ، إنيّ لأُحبّ ذلك ، وما أردت القيام
إلاّ إليهما لأُسلّم عليهما . قال : تُكفى . ثمّ قال : عليَّ بمحمد وعبد الله ! فانطلق الرسول
هامش
( 1 ) الفصول المهمّة : 233 ، قرب الإسناد : 145 ، البحار 48 : 46 ، الحديث 30 .
( 2 ) قرب الإسناد : 142 .
( 3 ) وهما الأمين والمأمون ولدا الرشيد .