فانصرف إليهما فأخبرهما ، فأتيا أبا الحسن ( عليه السلام ) فقالا : قد علمنا أنّك
أدركت العلم في الحلال والحرام ، فمن أين أدركت أمر هذا الرجل الموكل أنّه يموت
في هذه الليلة ؟ قال : من الباب الذي كان أخبر بعلمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليّ
ابن أبي طالب ، فلمّا ورد عليهما هذا بقيا لا يحيران جواباً ( 1 ) .
4 - وعن عثمان بن عيسى ، عن خالد بن نجيح ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال :
قال لي : افرغ فيما بينك وبين من كان له معك عمل في سنة أربع وسبعين ومائة
حتّى يجيئك كتابي ، وانظر ما عندك وما بعث به إليّ ، ولا تقبل من أحد شيئاً .
وخرج إلى المدينة ، وبقي خالد بمكّة خمسة عشر يوماً ثمّ مات ( 2 ) .
5 - وعن علي بن أبي حمزة ، قال : كنت عند أبي الحسن إذ أتاه رجل
من أهل الريّ ، يقال له جندب ، فسلّم عليه وجلس ، فسأله أبو الحسن فأحسن
السؤال ، فقال له : ما فعل أخوك ؟ فقال : بخير - جعلت فداك - ويقرئك السلام .
قال : يا جندب ، عظّم الله أجرك في أخيك . فقال : ورد والله عليّ كتابه من الكوفة
لثلاثة عشر يوماً بالسلامة !
فقال : يا جندب ، إنّه والله مات بعد كتابه بيومين ، ودفع إلى امرأته مالا ،
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 3 : 41 ، الفصول المهمّة : 238 ، نور الأبصار : 150 ، الخرائج والجرائح 1 :
322 ، الرقم 14 ، الإتحاف بحبّ الأشراف : 154 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 284 ، الحديث 10 ، الثاقب في المناقب : 434 ، الحديث 367 ،
الخرائج والجرائح 2 : 765 ، الحديث 14 .