وقال : ليكن هذا عندكِ ، فإذا قدم أخي فادفعيه إليه ، وقد أودعته الأرض في البيت
الذي كان هو فيه ، فإذا أنت أتيتها فتلطّف لها وأطمعها في نفسك فإنّها ستدفعه إليك .
قال علي بن أبي حمزة ، فلقيت جندباً بعد ذلك ، فسألته عمّا كان قال
أبو الحسن ، فقال : صدق والله سيّدي ، ما زاد ولا نقص ( 1 ) .
6 - وعن علي بن أبي حمزة ، قال : سمعت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) يقول :
لا والله لا يرى أبو جعفر الدوانيقي بيت الله أبداً . فقدمت الكوفة فأخبرت
أصحابنا ، فلم يلبث أن خرج ، فلمّا بلغ الكوفة قال لي أصحابنا في ذلك ، فقلت :
لا والله لا يرى بيت الله أبداً ، فلمّا نزل بئر ميمون أتيت أبا الحسن ( عليه السلام ) فوجدته
في المحراب قد سجد فأطال السجود ، ثمّ رفع رأسه إليَّ فقال : اخرج فانظر ما يقول
الناس ؛ فخرجت فسمعت واعية أبي جعفر ، فرجعت فأخبرته ، فقال : الله أكبر ،
ما كان ليرى بيت الله أبداً ( 2 ) .
7 - وعن الحسين بن موسى ، قال : اشتكى عمّي محمد بن جعفر حتّى أشرف
على الموت ، قال : فكنّا مجتمعين عنده ، فدخل أبو الحسن ( عليه السلام ) فقعد في ناحية
وإسحاق عمّي عند رأسه يبكي ، فقعد قليلا ثمّ قام فتبعته ، فقلت : جعلت فداك ،
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 159 ، إثبات المعصية : 166 ، عيون المعجزات : 98 ، الخرائج والجرائح
1 : 317 ، الحديث 10 ، الثاقب في المناقب : 462 ، الحديث 392 ، فرج المهموم : 230 ،
كشف الغمّة 2 : 241 ، الصراط المستقيم 2 : 190 ، الحديث 7 .
( 2 ) قرب الإسناد : 144 .