دعاؤه في ليلة النصف من شعبان :
" يا مَن إليه ملجأ العباد في المهمّات ، وإليه يفزع الخلق في المُلِمّات ، يا عالِم الجهر
والخفيّات ، ويا مَن لا يخفى عليه خواطر الأوهام ، وتصرّف الخطرات ، يا ربّ الخلائق
والبريّات ، يا مَن بيده ملكوت الأرضين والسماوات ، أنت اللّه لا إله إلاّ أنت ، أمُتّ إليك
بلا إله إلاّ أنت ، فيا لا إله إلاّ أنت ، إجعلني في هذه الليلة ، ممّن نظرت إليه فرحِمته ،
وسَمِعت دعاءه فأجبته ، وعَلِمْت استقالته فأقلته ، وتجاوزت عن سالِف خطيئته ،
وعظيم جريرته ، فقد استجرت بك من ذنوبي ولجأت إليك في ستر عيوبي .
اللّه فجُد علَيّ بكرمك وفضلك ، واحطُط خطاياي بحلمك وعفوك ، وتغمّدني
في هذه الليلة بسابغ كرامتك ، واجعلني فيها من أوليائك الذين اجتبيتهم لطاعتك ،
واخترتهم لعبادتك ، وجعلتهم خالصتك وصفوتك .
اللّهم اجعلني ممّن سَعُد جَدّه ، وتوفّر من الخيرات حظّه ، واجعلني ممّن سلِم فنَعِم ،
وفاز فغنِم ، واكفِني شرّ ما أسلفت ، واعصمني من الازدياد في معصيتك ، وحبّب إلَيّ طاعتك ،
وما يقرّبني لديك ، وما يزلّفني عندك ، سيّدي إليك يلجأ الهارب ، ومنك يلتمس الطالب ،
وعلى كرمك يُعَوّل المستقيل التائب ، أدّبت عبادك بالتكرّم ، وأنت أكرم الأكرمين ،
وأمرت بالعفو عبادك ، وأنت الغفور الرحيم . . . " ( 1 ) .
دعاؤه في الليلة الأُولى من شهر رمضان :
" اللّهمّ ربّ شهر رمضان ، منزِّل القُرآن . . . هذا شهر رمضان الذي أنزلت فيه
القرآن ، وجعلت فيه بيّنات من الهُدى والفرقان ، اللّهم ارزقنا صيامه ، وأعِنّا على قيامه ،
هامش
( 1 ) إقبال الأعمال : 696 ، البلد الأمين : 174 .