جنب شرفك حقير ، خاب الوافدون على غيرك ، وخسِر المتعرّضون إلاّ لك ، وضاع المُلِمّون
إلاّ بك ، وأجدب المُنْتَجِعون إلاّ مَن انتجع فضلك ، بابك مفتوح للراغبين ، وَجُودك مباحٌ
للسائلين ، وإغاثتك قريبة من المستغيثين ، لا يخيب منك الآملون ، ولا ييأس من عطائك
المتعرّضون ، ولا يشقى بنقمتك المستغفرون ، رزقك مبسوطٌ لمَن عصاك ، وحِلمك متعرّضٌ
لمَن ناواك ، عادَتُك الإحسان إلى المسيئين ، وسُنّتك الإبقاء على المعتدين ، حتّى لقد غرّتهم
أناتك عن الرجوع ، وصدّهم إمهالك عن النزوع ، وإنّما تأنّيت بهم ليفيئوا إلى أمرك ،
وأمهلتهم ثقةً بدوام مُلكك ، فمَن كان من أهل السعادة ختمت له بها ، ومَن كان من
أهل الشقاوة خذلته بها ، كلّهم صائرون إلى حكمك ، وأُمورهم آيِلةٌ إلى أمرك ، لم يَهُن
على طول مدّتهم سلطانك ، ولم يُدحض لترك معاجلتهم برهانك ، حجّتك قائمةٌ لا تُدحض ،
وسلطانك ثابتٌ لا يزول ، فالويل الدائم لمَن جنح عنك ، والخيبة الخاذلة لمَن خاب منك ،
والشقاء الأشقى لمَن اغترّ بك " .
دعاؤه في رجب :
" يا مَن أرجوه لكلّ خير ، وآمَنُ سَخَطَهُ من كلّ شرّ ، يا مَن يُعطي الكثير بالقليل ،
يا مَن يعطي مَن سأله ، يا مَن يعطي مَن لم يسأله ومَن لم يعرفه تحنّناً منه ورحمة ،
أعطني بمسألتي إيّاك جميع خير الدنيا ، وجميع خير الآخرة ، واصرف عنّي بمسألتي إيّاك
جميع شرّ الدنيا ، وجميع شرّ الآخرة ، فإنّه غير منقوص ما أعطيت ، وزدني من فضلك
يا كريم . . . " .
" يا ذا الجلال والإكرام ، يا ذا النعماء والجود ، يا ذا المَنّ والطَّوْل ، حرِّم شبابي وشيبتي
على النار . . . " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) إقبال الأعمال : 644 .