تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
واعلم : أن لا ورع أنفع من تجنّب محارم اللّه ، والكفّ عن أذى المؤمنين واغتيابهم ، ولا عيش أهنأ من حسن الخلق ، ولا مال أنفع من القنوع باليسير المجزي ، ولا جهل أضرّ من العُجب . وهكذا كان الإمام الصادق ( عليه السلام ) يواصل أصحابه بوصاياه القيّمة ، وتعاليمه التي تدلّ على شدّة اهتمامه بتوجيه الدعوة إلى الرشاد وطريق الهدى . وكان يرسل وصاياه العامّة مع مَن يحضر عنده من أصحابه ، ويلزمهم أن يبلّغوا من يلقونه من أصحابهم . كقوله : اقرأوا مَن لقيتم من أصحابكم السلام ، وقولوا لهم : فلان بن فلان - يعني نفسه - يقرؤكم السلام ، إنّي واللّه ما آمركم إلاّ بما نأمر به أنفسنا ، فعليكم بالجدّ والاجتهاد . ومن وصاياه ( عليه السلام ) وحِكَمه : صبّروا أنفسكم على البلاء في الدنيا ، فإنّ تتابع البلاء فيها ، والشدّة في طاعة الله وولايته ، وولاية من أمر بولايته ، خير عاقبة عند الله في الآخرة من ملك الدنيا وإن طال تتابع نعيمها وزهرتها وغضارة عيشها في معصية الله ، فإنّ الله أمر بولاية الأئمة الذين سمّاهم في كتابه بقوله : ( وَجَعَلْناهُمْ أئِمَّةً يَهْدونَ بِأمْرِنا ) . إنّ الله أتمّ لكم ما آتاكم من الخير ، واعلموا أنّه ليس من علم الله ولا من أمره أن يأخذ أحدٌ من الخلق في دينه بهوىً ، ولا رأي ولا مقاييس ، قد أنزل الله القرآن وجعل فيه تبيان كلّ شيء ، وجعل للقرآن وتعلّم القرآن أهلا . . . الخ .