في بعلبك سنة 88 ه ، ونشأ في البقاع ، ثمّ نقلته أُمّه إلى بيروت ، وبقى فيها إلى أن مات
في بيروت عام 157 ه ، وقبره لا يزال شاخصاً في جنوب بيروت على البحر ( 1 ) .
تنقّل بين الأمصار الإسلامية طلباً للعلم ، وسمع الزهري ، وعطاء ، وروى عنه
سفيان الثوري ، وأخذ عنه عبد الله بن المبارك ، وغيرهم .
عن الأوزاعي ، قال : قدمت المدينة المنوّرة في خلافة هشام بن عبد الملك ،
فقلت : مَن ها هنا من العلماء ؟ قالوا : محمد بن المكندر ، ومحمد بن كعب القرظي ،
ومحمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، ومحمد بن علي بن الحسين بن فاطمة
بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقلت : والله لأبدأنّ بهذا قبلكم ، قال : فدخلت المسجد ،
فسلّمت ، فأخذ بيدي فأدناني منه ، قال : من أيّ إخواننا أنت ؟ فقلت له : رجلٌ
من أهل الشام ، فقال : من أيّ أهل الشام ؟ فقلت رجل من أهل دمشق . قال : نعم !
أخبرني أبي عن جدّي أنّه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : للناس ثلاثة معاقل ،
فمعقلهم من الملحمة الكبرى التي تكون بعمق أنطاكية دمشق ، ومعقلهم من الدجّال
بيت المقدس ، ومعقلهم من يأجوج ومأجوج طور سيناء ( 2 ) .
روى الأوزاعي ، قال : قدمت المدينة ، فسألت محمد بن علي بن الحسين
ابن عليّ بن أبي طالب ، عن قوله عزّ وجلّ : ( يَمْحو اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ
أُمُّ الكِتاب ) ، فقال : نعم ! حدّثنيه أبي عن جدّه عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه ،
قال : سألت عنها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : " لأُبشّرنك بها يا عليّ ، فبشّر بها أُمّتي
من بعدي ، الصدقة على وجهها ، واصطناع المعروف ، وبرّ الوالدين ، وصلة الرحم ،
هامش
( 1 ) وقد زرت قبره عدّة مرّات وشاهدت مقامه ، المؤلف .
( 2 ) حلية الأولياء 6 : 140 .