أقوال العلماء فيه :
كان جابر بن حيّان حكيماً ، رياضياً ، فيلسوفاً ، عالماً بالنجوم ، طبيباً ،
منطقياً ، رَصَدِياً ، مؤلفاً مكثراً في جميع هذه العلوم وغيرها ، وكان صوفياً وزاهداً ،
وواعظاً .
وكان من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) وأحد أبوابه ، ومن كبار الشيعة ،
وما يأتي من كثرة مؤلفاته يدلّ على أنّه كان من عجائب الدنيا ونوادر الدهر ،
وإنّ عالماً يؤلف ما يزيد على ثلاثمائة وتسعين كتاباً في علوم جلّها عقلية وفلسفية
وفلكية ، لهو جدير بالإكبار والإعجاب ، وإنّه من روّاد الحضارة والعمران .
وقال الأُستاذ " برتيلو " العالم الفرنسي صاحب كتاب تأريخ الكيمياء
في القرون الوسطى : إنّ اسم جابر بن حيّان نزل في تأريخ الكيمياء منزلة
" أرسطوطاليس " في تأريخ المنطق وإنّه أوّل من وضع لعلم الكيمياء قواعد علمية
تقترن باسمه في تأريخ الدنيا ، وقد عرف في عالم اللاتيني باسم جَبِير " Geber " .
ونقل المستشرق " جيرار لكريموني " كتاب السبعين من مؤلفات جابر بن حيان
إلى اللاتينية ، وهي مجموعة تتألف من سبعين كتاباً .
ويحكي جابر في رسائله أنّه في فترة صباه تعلّم القرآن والقراءة والكتابة
والنحو والحساب على يد شخص يسمّى " حربي الحميري " وهذا الشخص نسجت
حوله أساطير حتّى قيل إنّه من المعمّرين الذين عاشوا أربعمائة سنة .
أمضى جابر في الكوفة ، واتّصل بعد ذلك بالإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) وتتلمذ
عليه ، ثمّ اتّصل بالبرامكة الذين قدّموه إلى بلاط الرشيد ، ويقول الجلدكي ( 1 )
هامش
( 1 ) الجلدكي - أو - الحِلدفي : عالم بالكيمياء عاش في القرن الثامن الهجري .