تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
أقوال العلماء فيه : كان جابر بن حيّان حكيماً ، رياضياً ، فيلسوفاً ، عالماً بالنجوم ، طبيباً ، منطقياً ، رَصَدِياً ، مؤلفاً مكثراً في جميع هذه العلوم وغيرها ، وكان صوفياً وزاهداً ، وواعظاً . وكان من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) وأحد أبوابه ، ومن كبار الشيعة ، وما يأتي من كثرة مؤلفاته يدلّ على أنّه كان من عجائب الدنيا ونوادر الدهر ، وإنّ عالماً يؤلف ما يزيد على ثلاثمائة وتسعين كتاباً في علوم جلّها عقلية وفلسفية وفلكية ، لهو جدير بالإكبار والإعجاب ، وإنّه من روّاد الحضارة والعمران . وقال الأُستاذ " برتيلو " العالم الفرنسي صاحب كتاب تأريخ الكيمياء في القرون الوسطى : إنّ اسم جابر بن حيّان نزل في تأريخ الكيمياء منزلة " أرسطوطاليس " في تأريخ المنطق وإنّه أوّل من وضع لعلم الكيمياء قواعد علمية تقترن باسمه في تأريخ الدنيا ، وقد عرف في عالم اللاتيني باسم جَبِير " Geber " . ونقل المستشرق " جيرار لكريموني " كتاب السبعين من مؤلفات جابر بن حيان إلى اللاتينية ، وهي مجموعة تتألف من سبعين كتاباً . ويحكي جابر في رسائله أنّه في فترة صباه تعلّم القرآن والقراءة والكتابة والنحو والحساب على يد شخص يسمّى " حربي الحميري " وهذا الشخص نسجت حوله أساطير حتّى قيل إنّه من المعمّرين الذين عاشوا أربعمائة سنة . أمضى جابر في الكوفة ، واتّصل بعد ذلك بالإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) وتتلمذ عليه ، ثمّ اتّصل بالبرامكة الذين قدّموه إلى بلاط الرشيد ، ويقول الجلدكي ( 1 )
هامش
( 1 ) الجلدكي - أو - الحِلدفي : عالم بالكيمياء عاش في القرن الثامن الهجري .