تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
في كتابه " نهاية الطلب " : إنّ جابر كان السبب الذي دعا هارون الرشيد أن يراسل ملك الروم يطلب منه كتب الحكمة ، فأرسل إليه منها أعداداً كثيرة عرّبها حنين ابن إسحاق ، وابن بختيشوع وغيرهما . وكان جابر على اتّصال وثيق بالبرامكة لأنّه وجد عندهم بعض علم الكيمياء ، والبرامكة كانوا حينذاك متمتّعين بثقة الرشيد سبعة عشر سنة من سنة 170 - 188 ، ولمّا ساور الرشيد الشكوك في البرامكة وظنّ أنّ غرضهم نقل الخلافة إلى العلويين مستعينين بذلك على ما عندهم من أموال ومركز وجاه ، انقلب عليهم وقتلهم عن آخرهم . وفي مقال نشرته مجلة " العرفان " البيروتية ، للدكتور محمد يحيى الهاشمي ، قال فيها : لدى مطالعتنا للتراث الضخم الذي خلّفه لنا جابر بن حيّان عن الكيمياء ، نرى اعترافاً صريحاً بأنّ المعلّم الأوّل لهذه الصنعة هو الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) ، وقد اطّلع على هذه الحقيقة كثير من المستشرقين الغربيين . ولقد أُعجب كلّ من المستشرق الفرنسي " برتيلو " والمستشرق الإنجليزي " هولميارد " بالمعلومات الغزيرة التي تُسند إلى جابر بن حيّان . وهناك أقوال وتحليلات وافتراضات يتطرّق إليها المستشرقون أعرضنا عنها روماً للاختصار . ثمّ إن كتب جابر بن حيّان الخطية الموجودة في المكتبة التيمورية بالقاهرة ، والمكتبة الأحمدية في حلب ، لم يتهيّأ للعلماء مطالعتها ولا نشرها ، وعدم نشرها يكون إجحافاً بحقّ العلم .
هامش
( 1 ) يذكر ذلك مفصّلا الدكتور يوليوس روسكا .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 326 | حسين الشاكري