أبو موسى من مشاهير أصحابنا القدماء ، كان عالماً بالفنون الغريبة ، وله مؤلّفات
كثيرة أخذها من الإمام الصادق ( عليه السلام ) .
وقد تعجّب غير واحد من عدم تعرّض الشيخ النجاشي لترجمته ، وقد كتب
في أحواله وذكر مؤلّفاته كتب عديدة من أراد الاطّلاع عليها فليراجعها . وقال
جرجي زيدان في مجلّة الهلال على ما حكي عنه : إنّه من تلامذة الصادق ( عليه السلام ) ،
وإنّ أعجب شيء عثرت عليه في أمر الرجل أنّ الأُوروبيين اهتمّوا بأمره أكثر
من المسلمين والعرب ، وكتبوا فيه وفي مصنّفاته تفاصيل ، وقالوا : إنّه أوّل من وضع
أساس الشيمي " الكيمياء " الجديد وكتبه في مكاتبهم كثيرة ، وهو حجّة الشرقي
على الغربي إلى أبد الدهر .
وقال السيّد الأمين في أعيانه ( 1 ) : أبو عبد اللّه ويقال أبو موسى ، جابر
ابن حيّان بن عبد اللّه الطرسوسي الكوفي المعروف بالصوفي .
قال الرازي في كتبه المؤلّفة في الصنعة : قال أُستاذي أبو موسى جابر
ابن حيّان .
في فهرست ابن النديم : قيل إنّ مولده بخراسان ، ويرى الدكتور الأهواني
أنّ " حيّان " والد جابر من قبيلة الأزد وإنّه كان عطّاراً في الكوفة ، أو عشّاباً
يبيع الأعشاب النافعة في الدواء ، وإنّه خلال رحلة له إلى خراسان ولد فيها
ولده جابر ، وإنّ والي خراسان حينذاك قتل والده " حيّان " لاتّهامه بالتشيّع ،
ثمّ إنّ جابر اليتيم قدّر له مَن أرسله إلى أهله الأزديين في الكوفة ، وإنّه توفّي
سنة 180 .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 4 : 30 .