تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وكان عهد ابن إدريس إيذاناً بانتقال الحركة العلمية إلى الحلّة ، ففي عهد المحقّق الحلّي انتقل المركز العلمي إلى الحلّة تماماً كما انتقلت الزعامة إليه ، وأصبح مجلس المحقّق الحلّي كما تحدّده المصادر الموثوقة يضمّ قرابة أربعمائة عالم مجتهد . واستمرّ الإشعاع العلمي ينير آفاق مدينة الحلّة طوال قرون ثلاثة ، ودام حتّى القرن العاشر الهجري . ثمّ عادت الزعامة الدينية والمركزية العلمية إلى النجف الأشرف ، وبقيت في الحلّة رواسب تدير الحركة العلمية بصورة بسيطة حتّى اضمحلّت تدريجياً رغم وجود بيوتات علمية كبيرة فيها عرف أبناؤها بالفضيلة والاجتهاد ، أمثال : آل إدريس ، وآل شيخ ورّام ، وآل فهد ، وآل طاووس ، وآل نما ، وغيرهم . الدور الثاني : في النصف الثاني من القرن العاشر الهجري استعادت النجف الأشرف مركزها العلمي بعد أن فازت الحلّة بزعامتها مدّة ثلاثة قرون . ولقد حدّدت بعض المصادر زمن عودة الحياة العلمية إلى النجف الأشرف بعهد المقدّس الأردبيلي ( 1 ) . يقول السيد حسن الصدر : عادت إلى النجف في زمن المقدّس الأردبيلي ، فقوي ذلك واشتدّ الناس إليه من أطراف البلاد ، وصارت من أعظم مراكز العلم والفقه الشيعي في العالم ( 2 ) . ويعود السبب في إعادة الحياة العلمية إلى النجف الأشرف إلى سحب المياه
هامش
( 1 ) المقدّس الأردبيلي : هو المولى أحمد بن محمد الأردبيلي ، كان من أزهد أهل زمانه وأورعهم ، وكان مؤلّفاً كبيراً ومحقّقاً عظيماً ، وكان من سكّان النجف ، توفّي سنة 993 هجرية . ( 2 ) مراكز العلم للشيعة ؛ للسيد حسن الصدر في آخر تكملة أمل الآمل : 585 .