فهل له إمام في زمانه يعرفه ويقتدي به ؟ ومَن هو ؟
وحاشا نبيّ الرحمة والعظمة ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يقصد من كلمة " إمام زمانه "
حكّام بني أُميّة الطواغيت ، أو فراعنة حكّام بني العباس ، أو من جاء بعدهم
من الذين لم يحكموا بما أنزل اللّه ولا رسوله من ظلم وجور وتعسّف وتقتيل
ونهب أموال الناس بالباطل إلى يومنا هذا ، وهل هؤلاء الأئمة الفَجَرة الظَلَمة
الذين من مات ولم يعرفهم مات ميتةً جاهلية ؟ لا أظنّ أيّ مسلم عاقل يعتقد
بهذا ! !
وهذا الحديث يعتبره شيعة أهل البيت من الأحاديث الثابتة غير المشكوك
في صحّتها ، والسائرين عليها .
ولذلك كانوا يبذلون جهوداً مضنية في سبيل معرفة إمام زمانهم ، خاصة
بعد وفاة كلّ إمام ، حتّى لا يموتوا ميتةً جاهلية .
فشيعة أهل البيت الاثنا عشرية بعد الغيبة الكبرى يعتقدون ويقتدون
بإمامهم الغائب المهديّ عجّل اللّه فرجه ، ويعتبرونه إمام زمانهم .
الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام
ابن المثنى ، عن سدير الصيرفي ، قال : سمعت أبا جعفر [ الباقر ] ( عليه السلام ) يقول :
" إنّ من سعادة الرجل أن يكون له الولد ، يعرف فيه شِبه خَلقه وخُلقه
وشمائله ، وإنّي لأعرف من ابني هذا شبه خَلقي وخُلقي وشمائلي " ، يعني أبا عبد اللّه
الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) .
الكافي : محمد بن يحيى . . . عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 306 ، يعني هذا من باب النصّ على إمامته .