تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
في المنظر ويعلم بها الذكر من الأُنثى . وجعل السنّ حادّاً لأنّ به يقع العضّ ، وجعل الضرس عريضاً لأنّ به يقع الطحن والمضغ ، وكان الناب طويلا ليسند ( 1 ) الأضراس والأسنان كالأسطوانة في البناء . وخلا الكفّان من الشعر لأنّ بهما يقع اللمس ، فلو كان فيهما شعر ما درى الإنسان ما يقابله ويلمسه ( 2 ) . وخلا الشعر والظفر من الحياة لأنّ طولهما سمج ( 3 ) وقصّهما حسن ، فلو كان فيهما حياة لألم الإنسان لقصّهما ( 4 ) . وكان القلب كحبّ الصنوبر لأنّه منكس فجعل رأسه دقيقاً ليدخل في الريّة فتروّح عنه ببردها ، لئلاّ يشيط الدماغ بحرّه . وجعلت الرية قطعتين ليدخل بين مضاغطها فيتروّح عنه بحركتها . وكانت الكبد حدباء لتثقل المعدة ويقع جميعها عليها فيعصرها ليخرج ما فيها من البخار . وجعلت الكلية كحبّ اللوبيا لأنّ عليها مصبّ المنيّ نقطة بعد نقطة ، فلو كانت مربّعة أو مدوّرة احتبست النقطة الأُولى إلى الثانية ( 5 ) فلا يلتذّ بخروجها الحيّ ، إذ المنيّ ينزل من فقار الظهر إلى الكلية ، فهي كالدودة تنقبض وتنبسط ، ترميه أوّلا فأوّلا إلى المثانة كالبندقة من القوس . وجعل طيّ الركبة إلى خلف لأنّ الإنسان يمشي
هامش
( 1 ) في نسخة : ليشدّ الأضراس . وفي العلل : ليشتدّ الأضراس . وفي الخصال : ليشيد الأضراس . ( 2 ) في نسخة : ما درى الإنسان ما يعالجه ويلمسه . ( 3 ) في نسخة : لأنّ طولهما وسخ . وفي العلل : لأنّ طولهما وسخ يقبح . ( 4 ) في نسخة : لألم الإنسان بقصّهما . ( 5 ) في نسخة وفي الخصال : احتبست النطفة الأُولى إلى الثانية .