والفرقة السادسة ( 1 ) :
أقامت على إمامة ثعلبة ، ولم تقل بإمامة أحد بعده .
البِدْعِيَّة :
هم أصحاب يحيى بن أصدم ، كان من جملة الثعالبة ، أبدعوا القول بأنّا نقطع
على أنفسنا بأنّ من اعتقد اعتقادنا فهو من أهل الجنّة ، ولا نقول : إن شاء اللّه ،
فإنّ ذلك شكّ في الاعتقاد ، ومن قال : أنا مؤمن إن شاء اللّه ، فهو شاكّ ، فنحن
من أهل الجنّة قطعاً من غير شكّ .
ز - الإباضية وفرقها :
أجمعت الإباضية على القول بإمامة عبد اللّه بن إباض ، الذي خرج في أيام
مروان بن محمد ، وقيل : إنّ عبد اللّه بن يحيى الإباضي كان رفيقاً له في جميع أحواله
وأقواله ، قال : إنّ مخالفينا من أهل القبلة كفّار غير مشركين ، ومناكحتهم جائزة ،
وموارثتهم حلال ، وغنيمة أموالهم من السلاح والكراع عند الحرب حلال ،
وما سواه حرام ، وحرام قتلهم وسبيهم في السرّ غيلة إلاّ بعد نصب القتال وإقامة
الحجّة ، وإذا غنموا مع الغنائم ذهباً أو فضّة فإنّهم يردّونها على أصحابها عند
الغنيمة .
ثمّ افترقت الإباضية فيما بينهم أربع فرق ، هي :
1 - الحفصية :
هم أصحاب حفص بن أبي المقدام ، وقالوا : إنّ بين الشرك والإيمان معرفة
اللّه تعالى وحده ، فمن عرفه ثمّ كفر بما سواه من رسول أو جنّة أو نار ، أو عمل بجميع
هامش
( 1 ) لم يذكرها الأسفرائيني ضمن فرق الثعالبة ، وذكرها الشهرستاني في الملل والنحل 1 : 120 .