قال : لا تجالسوهم - يعني المرجئة - لعنهم اللّه ولعن مللهم المشركة الذين لا يعبدون
اللّه على شيء من الأشياء .
فِرَق المرجئة :
أ - اليونسية ( 1 ) :
هؤلاء أتباع يونس بن عون الذي زعم أنّ الإيمان في القلب واللسان ،
وأنّه هو المعرفة باللّه تعالى ، والمحبّة والخضوع له بالقلب ، والإقرار باللسان
أنّه واحد ليس كمثله شيء ، ما لم تقم حجة الرسل ( عليهم السلام ) ، فإن قامت عليهم حجّتهم
لزمهم التصديق بهم ، وزعم هؤلاء أنّ كلّ خصلة من خصال الإيمان ولا بعض إيمان ،
ومجموعها إيمان .
والمؤمن ( 2 ) إنّما يدخل الجنّة بإخلاصه ومحبّته لا بعمله وطاعته .
ب - الغسانية ( 3 ) :
هؤلاء أتباع غسّان المرجئ الذي زعم أنّ الإيمان هو الإقرار أو المحبّة
للّه تعالى وتعظيمه وترك الاستكبار عليه ، وقال إنّه يزيد ولا ينقص ، وفارق
اليونسية بأن سمّى كلّ خصلة من الإيمان بعض الإيمان .
وقال الشهرستاني ( 4 ) : زعم غسان أنّ قائلا لو قال : أعلم أنّ اللّه تعالى
هامش
( 1 ) الفَرق بين الفرق : 212 .
( 2 ) الملل والنحل للشهرستاني 1 : 136 .
( 3 ) الفرق بين الفرق : 212 .
( 4 ) الملل والنحل 1 : 126 .