قد حرّم أكل الخنزير ، ولا أدري هل الخنزير الذي حرّمه هذه الشاة ، أم غيرها ؟
كان مؤمناً .
ج - التُّومنية ( 1 ) :
هؤلاء أتباع أبي معاذ التومني الذي زعم أنّ الإيمان ما عصم من الكفر ،
وهو اسمٌ لخصالِ من تركها أو ترك خصلة منها كفر ، ومجموع تلك الخصال إيمان ،
ولا يقال للخصلة منها إيمان ولا بعض إيمان ، وزعم أنّ تارك الفريضة التي
ليست بإيمان يقال له : فسق ، ولا يقال له فاسق على الإطلاق إذا لم يتركها جاهداً .
وقال : ومن ترك الصلاة والصيام مستحلاّ كفر ، ومن قتل نبيّاً أو لطمه كفر ،
وإلى هذا المذهب ميل ابن الراوندي وبشر المريسي .
د - الثوبانية ( 2 ) :
هؤلاء أتباع أبي ثوبان المرجئ الذي زعم أنّ الإيمان هو الإقرار والمعرفة
باللّه وبرسله وبكلّ ما يجب في العقل فعله ، وما جاز في العقل أن لا يفعل
فليست المعرفة به من الإيمان . وفارقوا اليونسية والغسانية بإيجابهم في العقل شيئاً
قبل ورود الشرع بوجوبه .
وقال الشهرستاني ( 3 ) : ومن القائلين بمقالة أبي ثوبان هذا : أبو مروان غيلان
ابن مروان الدمشقي ، وأبو شمر ، ومويس بن عمران ، والفضل الرقاشي ، ومحمد
ابن شبيب ، والعتابي ، وصالح قبة .
هامش
( 1 ) الفرق بين الفرق : 212 .
( 2 ) الفرق بين الفرق : 213 .
( 3 ) الملل والنحل 1 : 127 .