القرن الرابع الهجري سنة 331 ، وفي السنة التي توفّي فيها الجبائي ، الزعيم الأخير
لتلك المدرسة ، وفي خلال هذه المدّة بلغ عدد المتزعّمين من المعتزلة عشرين شيخاً .
ولعب الأشاعرة دوراً بارزاً في الصراع الذي حدث بين المعتزلة والمحدثين ،
أدّى إلى حرق كتبهم وتشريدهم في البلاد شرقاً وغرباً ، وأصبح المسلمون ينظرون
إلى مذهب المعتزلة بعين الريبة والحذر .
فِرَق المعتزلة :
1 - الواصلية :
قال الشهرستاني ( 1 ) : هم أصحاب أبي حذيفة واصل بن عطاء الغزّال الألثغ ،
كان تلميذاً للحسن البصري ، وكان في أيام عبد الملك بن مروان وهشام بن
عبد الملك . وبالمغرب الآن منهم شرذمة قليلة في بلد إدريس بن عبد اللّه الحسني
الذي خرج بالمغرب في أيام أبي جعفر المنصور . واعتزالهم يدور على أربع قواعد :
1 - القول بنفي صفات الباري تعالى ، من العلم والقدرة والإرادة والحياة .
2 - القول بالقدر ، وسلكوا مسلك معبد الجهني وغيلان الدمشقي .
3 - القول بالمنزلة بين المنزلتين .
4 - قوله في الفريقين من أصحاب الجمل وصفّين أنّ أحدهما مخطئ لا بعينه ،
وكذلك قوله في عثمان وقاتليه ، قال : إنّ أحد الفريقين فاسق لا محالة ، وجوّز
أن يكون عثمان وعلي على خطأ .
وهو رئيس المعتزلة ، وتوفّي سنة 131 .
هامش
( 1 ) الملل والنحل 1 : 50 ، والفَرق بين الفِرَق : 133 .