موسى ، وزعموا أنّ الإمام بعده سبط محمد بن الحسن الذي هو سبط علي بن موسى
الرضا ، ويقال لهم : الاثنا عشرية .
نشأة الاعتزال وأُصوله
لمّا ( 1 ) قتل عثمان بن عفّان ، بايع الناس عليّاً ( عليه السلام ) ، فسمّوا الجماعة ثمّ افترقوا
بعد ذلك فصاروا ثلاث فِرَق :
فرقة أقامت على ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
وفرقة منهم اعتزلت مع سعد بن مالك ، وهو سعد بن أبي وقّاص وعبد اللّه
ابن عمر بن الخطّاب ومحمد بن مسلمة الأنصاري وأُسامة بن زيد بن حارثة الكلبي
مولى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإنّ هؤلاء اعتزلوا عن علي ( عليه السلام ) وامتنعوا من محاربته
والمحاربة معه بعد دخولهم في بيعته والرضا به ، فسمّوا المعتزلة ، وصاروا أسلاف
المعتزلة إلى آخر الأبد . وقالوا : لا يحلّ قتال علي ولا القتال معه . وذكر بعض
أهل العلم أنّ الأحنف بن قيس التميمي اعتزل بعد ذلك في خاصة قومه من بني تميم
لا على التديّن بالاعتزال ، لكن على طلب السلامة من القتل وذهاب المال ،
وقال لقومه : اعتزلوا الفتنة أصلح لكم .
وفرقة خالفت عليّاً ( عليه السلام ) ، وهم طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوّام وعائشة
بنت أبي بكر ، فصاروا إلى البصرة . . . وهم أصحاب الجمل .
هامش
( 1 ) فِرَق الشيعة ؛ للنوبختي : 5 .