الذي قال : إنّ الإمامة شورى ، وإنّما تنعقد بعقد رجلين من خيار الأُمّة ، غير أنّ
البترية توقّفت في عثمان .
وقال البخاري ( 1 ) : مات الحسن بن صالح بن حي الكوفي سنة سبع وستّين
ومائة وهو من ثوار همدان ، وكنيته أبو عبد اللّه .
وقال ابن النديم في الفهرست ( 2 ) : ولد الحسن بن صالح بن حي سنة مائة ،
ومات متخفّياً سنة ثمان وستين ومائة ، وكان من كبار الشيعة الزيدية ، وقيل :
إنّه توفّي سنة 179 ، والأرجح سنة 167 .
وقال الشهرستاني ( 3 ) : الصالحية والبترية .
الصالحية : أصحاب الحسن بن صالح بن حيّ .
والبترية : أصحاب كثير النوى الأبتر .
وهما متّفقان في المذهب وتوقّفوا في أمر عثمان ، أهو مؤمن أم كافر ؟
وقالوا : من شهر سيفه من أولاد الحسن والحسين رضي اللّه عنهما وكان عالماً
زاهداً شجاعاً ، فهو الإمام .
وأكثرهم - في زماننا - مقلّدون لا يرجعون إلى رأي واجتهاد ، أمّا في
الأُصول فيرون رأي المعتزلة ويعظمون أئمة الاعتزال أكثر من تعظيمهم أئمة
أهل البيت .
أمّا في الفروع فهم على مذهب أبي حنيفة إلاّ في مسائل قليلة يوافقون
هامش
( 1 ) التأريخ الكبير 2 : 295 ، الرقم 2521 .
( 2 ) فهرست ابن النديم : 267 .
( 3 ) الملل والنحل 1 : 142 ، واعتبرهما من فرق الزيدية .