الحجّة على عباده ، وقيّمه في بلاده ، وأيّده بروحه ، وآتاه علمه وأنبأه فضل ( 1 ) بيانه ،
واستودعه سرّه ، وانتدبه لعظيم أمره ، وأنبأه فضل بيان علمه ، ونصبه علماً لخلقه ،
وجعله حجّة على أهل عالمه ، وضياءً لأهل دينه ، والقيّم على عباده ، رضي اللّه به
إماماً لهم ، استودعه سرّه ، واستحفظه علمه ، واستخبأه حكمته ، واسترعاه لدينه ،
وانتدبه لعظيم أمره ، وأحيى به مناهج سبيله وفرائضه وحدوده ، فقام بالعدل
عند تحيّر أهل الجهل ، وتخيير أهل الجدل ، بالنور الساطع ، والشفاء النافع ،
بالحقّ الأبلج ، والبيان اللائح من كلّ مخرج ، على طريق المنهج ، الذي مضى عليه
الصادقون من آبائه ( عليهم السلام ) . فليس يجهل حقّ هذا العالم إلاّ شقيّ ، ولا يجحده
إلاّ غويّ ، ولا يصدّ عنه إلاّ جريء على اللّه تعالى " .
من كتاب له ( عليه السلام ) جواباً عن كتاب عبد الرحيم القصير
ما في كتاب " التوحيد ونفي التشبيه والجبر " لشيخنا الصدوق قدّس اللّه سرّه
بإسناده ( 2 ) عن عبد الرحيم القصير ، قال : كتبتُ على يدي عبد الملك بن أعين
إلى أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " جُعلت فداك ، اختلف الناس في أشياء قد كتبت بها إليك ،
فإن رأيت - جعلني اللّه فداك - أن تشرح لي جميع ما كتبت إليك . اختلف الناس
- جعلت فداك - في العراق في المعرفة والجحود ، فأخبرني - جعلت فداك - :
أهما مخلوقان ( 3 ) ؟ واختلفوا في القرآن ، فزعم قوم أنّ القرآن كلام اللّه غير مخلوق ،
هامش
( 1 ) في المصدر : " فصل " بالإهمال .
( 2 ) قال : حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قال : حدّثنا محمد بن الحسن الصفّار ،
قال : حدّثنا العباس بن معروف ، قال : حدّثنا عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن حماد بن عثمان ،
عن عبد الرحيم القصير .
( 3 ) في المصدر : " مخلوقتان " .