ما حرّم اللّه من نكاح سائر ما حرّم اللّه فقد أشرك إذا اتّخذ ذلك ديناً .
وأمّا ما ذكرت أنّ الشيعة يترادفون المرأة الواحدة فأعوذ باللّه أن يكون ذلك
من دين اللّه ورسوله ، إنّما دينه أن يحلّ ما أحلّ اللّه ويحرّم ما حرّم اللّه ( 1 )
وإنّ ممّا أحلّ اللّه المتعة من النساء في كتابه والمتعة في الحجّ ، أحلّهما ثمّ لم يحرّمهما ،
فإذا أراد المسلم أن يتمتّع من المرأة فعلى كتاب اللّه وسنّته . نكاح غير سفاح ،
تراضياً على ما أحبّا من الأجر ( 2 ) والأجل ، كما قال اللّه : ( فَما اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ
فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الفَرِيضَةِ ) ( 3 )
إن هما أحبّا أن يمدّا في الأجل على ذلك الأجر فآخر يوم من أجلها قبل أن ينقضي
الأجل قبل غروب الشمس مدّا فيه وزادا في الأجل على ما أحبّا ، فإن مضى آخر
يوم منه لم يصلح إلاّ بأمر مستقبل ، وليس بينهما عدّة إلاّ من سواه ، فإن أرادت سواه
اعتدّت خمسة وأربعين يوماً ، وليس بينهما ميراث . ثمّ إن شاءت تمتّعت من آخر ،
فهذا حلال لهما إلى يوم القيامة ، إن هي شاءت من سبعة وإن هي شاءت من عشرين
إلى ما بقيت في الدنيا ، كلّ هذا حلال لهما على حدود اللّه ( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ
فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ) ( 4 ) .
وإذا أردت المتعة في الحجّ فأحرم من العقيق واجعلها متعة ، فمتى ما قدمت
هامش
( 1 ) عبارة المصدر هنا مختلّة ، وهي هكذا : " سواء أن ما أحلّ اللّه من النساء في كتاب المتعة
في الحجّ أحلّهما ثمّ لم يحرمّهما " .
( 2 ) فيه : " الأُجرة " .
( 3 ) النساء : 24 .
( 4 ) الطلاق : 1 .