الفصل العاشر
نظرية الضوء ونسبية الزمن
عند الإمام الصادق ( عليه السلام )
من إبداعات الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) : نظريّته الخاصّة بالضوء ، فمن رأيه
أنّ الضوء ينعكس من الأجسام على صفحة العين البشرية ، أمّا الأجسام البعيدة
فلا ينعكس منها إلاّ جزءٌ صغيرٌ من الضوء ، ولهذا تتعذّر رؤيتها بالوضوح الكافي ،
أمّا إذا استعنّا بجهاز أو آلة لتقريب الضوء إلى العين ، كالجهاز الكهربي الضوئي مثلا
فعندئذ يمكننا مشاهدة الجسم البعيد بنفس حجمه الحقيقي وبوضوح تامّ ، بمعنى
أنّ الجسم الذي يبعد عنّا بثلاثة آلاف ذراع ، نراه وكأنّه يبعد عنّا ستّين ذراعاً ،
فنكون بذلك قد قرّبناه أكثر من خمسين مرّة .
ونتيجةً للاتّصال الذي تحقّق بين أوروبا والشرق في أثناء الحروب الصليبية ،
انتقلت هذه النظرية من الشرق إلى أوروبا ، ودرست في المعاهد العلمية والجامعات
الأوروبية . وكان من جملة المهتمّين بها روجر بيكون ، الأُستاذ بجامعة أوكسفورد
( 1214 - 1294 م ) .
وجاءت نظرية بيكون في الضوء مطابقة لنظرية الإمام الصادق ( عليه السلام ) .
فلو استعنّا بما يقرّب ضوء الأجسام البعيدة إلى عيوننا ، لأمكننا مشاهدتها
وقد قُرّبت إلينا خمسين مرّة عن بُعدها الحقيقي .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 335
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٣٥