الكافي . . . عن المعلّى بن خنيس : أنّ أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) قال :
حُميدة مصفّاة من الأدناس ، كسبيكة الذهب ، ما زالت الأملاك تحرسها
حتّى أُدّيت إلَيّ ، كرامةً من اللّه لي والحجّة من بعدي ( 1 ) .
الكافي . . . حدّثنا عيسى بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، قال : دخل ابن عكاشة
ابن محصن الأسدي ، على أبي جعفر ( عليه السلام ) وكان [ ابنه ] أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) قائماً عنده ،
فقدّم إليه عنباً [ فأكل ] . فقال لأبي جعفر ( عليه السلام ) : لأيّ شيء لا تزوّج أبا عبد اللّه
فقد أدرك التزويج ؟ قال ( عليه السلام ) - وبين يديه صرّة مختومة - : سيجيء نخّاس ( 2 ) من
أهل بربر فينزل دار ميمون ، فنشتري له بهذه الصرّة جارية .
قال : فأتى لذلك ما أتى ، فدخلنا يوماً على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : ألا أُخبركم
عن النخّاس الذي ذكرته لكم ؟ قد قدم ، فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرّة منه جارية ،
قال : فأتينا النخّاس ، فقال : قد بعت ما كان عندي إلاّ جاريتين مريضتين إحداهما
أمثل من الأُخرى ( 3 ) . قلنا : فأخرجهما حتّى ننظر إليهما ، فأخرجهما . فقلنا : بِكَم
تبيعنا هذه المتماثلة ؟ قال : بسبعين ديناراً ، قلنا : أحسن ، قال : لا أُنقص من سبعين
ديناراً ؟ قلنا له : نشتريها منك بهذه الصرّة ما بلغت ، ولا ندري ما فيها . ففككنا
[ الصرّة ] ووزنّا الدنانير فإذا هي سبعون ديناراً ، لا تزيد ولا تنقص ، فأخذنا
الجارية فأدخلناها على أبي جعفر ( عليه السلام ) وجعفر قائم فأخبرنا أبا جعفر بما كان ،
فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال لها : ما اسمكِ ؟ قالت : حميدة .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 477 ، الحديث 2 . ولعلّ الأصحّ : " من اللّه لي وللحجّة من بعدي " .
( 2 ) النخّاس : بائع الرقيق .
( 3 ) أمثل : أي تماثلت للشفاء .