في ظلال جدّه وأبيه :
أدرك الإمام الصادق ( عليه السلام ) خمسة عشر سنة من حياة جدّه الإمام علي بن
الحسين السجّاد ( عليه السلام ) ، وقد سمع الشيء الكثير منه ، ومنها : أدعيته المذكورة في
الصحيفة السجّادية .
فقد قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) يوماً لابنه : قم يا إسماعيل ، فأتني بالدعاء
الذي أمرتك بحفظه ، فقام إسماعيل ، فأخرج صحيفة كأنّها الصحيفة التي دفعها إلَيَّ
يحيى بن زيد ، فقبّلها الإمام أبو عبد اللّه ، ووضعها على عينيه ، وقال :
" وهذا خطّ أبي ، وإملاء جدّي ( عليه السلام ) بمشهد منّي " ممّا يستفاد منه أنّه كان
يحضر مجلس جدّه الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ويستمع إلى أحاديثه وأماليه .
كما أنّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) عاش في خدمة والده وتحت ظلّه أربعاً وثلاثين
سنة ، وكان يتبعه اتّباع الفصيل أثر أُمّه ، ويرافقه في حلّه وترحاله ، في سفره
وحضره ، مرافقة التلميذ أُستاذه ، وكان صامتاً ، ولا يتصرّف في شيء من الشؤون
في حضرة والده ، وكثيراً ما كان الوالد يهدي لولده أفضل المواعظ ، وأغلى النصائح ،
وأحسن الدروس في الحِكَم والمعرفة .
وليس معنى ذلك أنّه ( عليه السلام ) كان يجهل تلك الأُمور ، فقد يكون سرد المواعظ
والنصائح من الإمام إلى آخر من قبيل " إيّاكِ أعني واسمعي يا جارة " . هذا ما كان
من علاقة الإمام الصادق بجدّه وأبيه ( عليهم السلام ) .
زوجات الإمام وجواريه :
أمّا ما يتعلّق بزوجاته وجواريه ، فقد تزوّج بعدّة حرائر ، واشترى بعض
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 30
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٠