العُدد القوية : نقش خاتمه : " اللّه عوني وعصمتي من الناس " وقيل نقشه :
" أنت ثقتي فاعصمني من خلقك " ، وقيل : " ربّي عصمني من خلقه " ( 1 ) .
هذه مجمل ما عثرنا عليها من الروايات الواردة بهذا الشأن .
وصيّة الإمام الباقر لابنه الصادق ( عليه السلام ) بعدّة طرق ، منها :
الكافي ، علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ،
عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) ، قال : إنّ أبي ( عليه السلام ) استودعني
ما هناك ( 2 ) . فلمّا حضرته الوفاة قال : أُدعُ لي شهوداً ، فدعوت له أربعة من قريش ،
فيهم نافع مولى عبد اللّه بن عمر ، فقال :
أُكتب : هذا ما أوصى به يعقوب بنيه : ( يا بَنِيَّ إنَّ اللّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ
فَلا تَمُوتُنَّ إلاّ وَأنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) .
وأوصى محمد بن علي إلى جعفر بن محمد ، وأمره أن يكفّنه في بُرده الذي
كان يصلّي فيه الجمعة وأن يعمّمه بعمامته ، وأن يربع قبره ، ويرفعه أربع أصابع ،
وأن يحلّ عنه أطماره عند دفنه .
ثمّ قال - للشهود - : انصرفوا ، رحمكم اللّه .
فقلت له : يا أبتَ - بعدما انصرفوا - ما كان في هذا بأن تُشهد عليه ؟ فقال :
يا بُني ؟ كرهت أن تُغلب ، وأن يقال : إنّه لم يوصِ إليه ، فأردت أن تكون لك
حجّة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العُدد القوية : 148 ، الحديث 65 .
( 2 ) أي استودعني من مواريث الأنبياء ومن الكتب والصحف وغيرها .
( 3 ) الكافي 1 : 307 .