الحظّ الأعلى منه للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث جعل أمر صبره باللّه لا بنفسه .
قيل : جاء رجلٌ إلى جعفر بن محمد فقال : صف لي المعراج ! فقال :
كيف أصف لك مقاماً لم يسع فيه جبرئيل مع عظم محلّه !
( وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلا ) ( 1 ) ، قال جعفر : كفى بربّك وكيلا لمَن توكّل عليه
وفوّض أمره إليه .
( وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ ) ( 2 ) ، قال جعفر : كرّمنا بني آدم بالمعرفة .
عن جعفر بن محمد في قوله ( أدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْق ) ( 3 ) قال : أدخلني فيها
على حدّ الرضا ( وَأخْرِجْنِي ) ( 4 ) عنها وأنت عنّي راض .
وقال أيضاً : وأخرجني من القبر إلى الوقوف بين يديك على طريق الصدق
مع الصادقين .
وقال جعفر : طلب التولية أن يكون هو المتولّي له أي أدخلني ميدان معرفتك
وأخرجني من مشاهدة المعرفة إلى مشاهدة الذات .
( وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً ) ( 5 ) ، قال جعفر : قوّة لي في الدين توجب لي
بها المحبّة .
( وَلَقَدْ آتَينا مُوسى تِسْعَ آيات ) ( 6 ) ، قال جعفر : من الآيات التي خصّه اللّه
بها الاصطناع وإلقاء المحبّة عليه والكلام والثبات في محلّ الخطاب والحفظ في اليمّ
هامش
( 1 ) الإسراء 17 : 65 .
( 2 ) الإسراء 17 : 70 .
( 3 ) و ( 4 ) و ( 5 ) الإسراء 17 : 80 .
( 6 ) الإسراء 17 : 101 .