( وَمَثَلُ كَلِمَة خَبِيثَة كَشَجَرَة خَبِيثَة ) ( 1 ) ، قال جعفر : الشجرة الخبيثة الشهوات
وأرضها النفوس وماؤها الأمل وأوراقها الكسل وثمارها المعاصي وغايتها النار .
( وَسَخَّرَ لَكُمُ الفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي البَحْرِ بِأمْرِهِ ) ( 2 ) ، قال الصادق : سخّر لكم
السماوات بالأمطار والأرض بالنبات والبحر أن تتّخذوه سبيلا ومتجراً وسخّر لكم
الشمس والقمر يدوران عليكم ويوصلان إليكم منافع الثمار والزروع . وسخّر قلب
المؤمن لمحبّته ومعرفته . وحظّ اللّه من العباد القلوب لا غير لأنّه موضع نظره
ومستودع أمانته ومعرفة أسراره .
عن جعفر بن محمد قال في قوله : ( إجْعَلْ هذا البَلَدَ آمِناً ) ( 3 ) يعني أفئدة
العارفين : اجعلهم أُمناء سرّك وآمنين من قطيعتك .
( وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أنْ نَعْبُدَ الأصْنامَ ) ( 4 ) ، قال جعفر : لا تردّني إلى مشاهدتي
الخلّة ولا تردّ أولادي إلى مشاهدة النبوّة .
قال جعفر : ( فاجْعَلْ أفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ ) ( 5 ) لأنّ أفئدتهم تهوي إليك .
( هذا بَلاغٌ لِلْنَّاسِ ) ( 6 ) ، قال جعفر : موعظة للخلق وإنذار لهم ليجتنبوا قرناء
السوء ومجالسة المخالفين . فإنّ القلوب إذا تعوّدت مجالسة الأضداد تنعكس
وتنتكس .
هامش
( 1 ) إبراهيم 14 : 26 .
( 2 ) إبراهيم 14 : 32 .
( 3 ) و ( 4 ) إبراهيم 14 : 35 .
( 5 ) إبراهيم 14 : 37 .
( 6 ) إبراهيم 14 : 52 .