( لِيَقْضِيَ اللّهُ أمْراً كانَ مَفْعُولا ) ( 1 ) ، قال جعفر : ما قضاه في الأزل يظهر
في الحين بعد الحين والوقت بعد الوقت .
( ذلِكَ بِأنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً . . . ) ( 2 ) ، قال جعفر : ما دام العبد يعرف نعم
اللّه عنده فإنّ اللّه لا ينزع منه نعمةً حتّى إذا جهل النعمة ولم يشكر اللّه عليها إذ ذاك
حريّ أن ينزعها منه .
( تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ ) ( 3 ) ، قال جعفر : تريدون الدنيا
واللّه يريد لكم الآخرة ، وما يريد اللّه لكم خيرٌ ممّا تريدونه لأنفسكم .
( فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالا طَيِّباً ) ( 4 ) ، قال جعفر : الحلال ما لا يُعصى اللّه فيه ،
والطيّب ما لا يُنسى اللّه فيه .
( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَة ) ( 5 ) ، قال جعفر : استجلاب النصر في
شيء واحد وهو الذلّة والافتقار والعجز لقوله ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَواطِنَ
كَثِيرَة ) ( 6 ) لم تقوموا فيها بأنفسكم ولم تشهدوا قوّتكم وكثرتكم ، وعلمتم أنّ النصر
لا يوجد بالقوّة وأنّ اللّه هو الناصر والمعين . ومتى علم العبد حقيقة ضعفه نصره
اللّه . وحلول الخذلان بشيء واحد وهو العجب . قال اللّه ( وَيَوْمَ حُنَيْن إذْ أعْجَبَتْكُمْ
كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً ) ( 7 ) ، فلمّا عاينوا القوّة من أنفسهم دون اللّه رماهم اللّه
هامش
( 1 ) الأنفال 8 : 42 .
( 2 ) الأنفال 8 : 53 .
( 3 ) الأنفال 8 : 67 .
( 4 ) الأنفال 8 : 69 .
( 5 ) و ( 6 ) و ( 7 ) التوبة 9 : 25 .