الجفر :
وقد ينسب للإمام الصادق علم الجفر ، فما هو الجفر ؟ وما هي حقيقته ؟
وهل هو علمٌ خاصّ ينفرد عن باقي العلوم الأُخرى بمميّزات خاصة ؟ أم إنّه وعاء
علم وحكمة تلقّاه الإمام عن آبائه ؟ أم إنّه كتابٌ كتبه الإمام وحفظه ميراثاً
لأهل بيته ، يستنبطون منه العلم والحكمة ، وما كان وما يكون ؟
والجفر في اللغة : جلد ولد الشاة عظم واستكرش ، وعلم الجفر : يسمّى
علم الحروف ، وهو علمٌ يَدّعي أصحابه أنّهم يعرفون به الحوادث إلى انقراض
العالم ( 1 ) .
وقد ورد ذكر الجفر في بعض الأخبار المروية عن الإمام الصادق ، ولا بدّ لنا
من المرور عليها أوّلا ، لنتعرّف بعدها على واقع المراد من الجفر وحقيقته .
1 - فعن أبي بصير في حديث إنّه قال ( عليه السلام ) : وإنّ عندنا الجفر وما يدريهم
ما الجفر ؟ قال : قلت : وما الجفر ؟ قال : وعاء من أدم فيه علم النبيّين والوصيّين ،
وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل ( 2 ) .
2 - عن الحسين بن أبي العلاء ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : إنّ عندي
الجفر الأبيض .
قال : قلت : فأيّ شيء هو ؟
قال : زبور داود ، وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى ، وصحف إبراهيم ،
هامش
( 1 ) المنجد في اللغة : 91 ، الطبعة التاسعة ، بيروت .
( 2 ) الكافي 1 : 239 .