تفسير العياشي : . . . في حديث طويل ، اجتمع أحد علماء القدرية بالإمام
الصادق ( عليه السلام ) .
قال القدري لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : سل عمّا شئت ؟ فقال له ( عليه السلام ) : اقرأ سورة
الحمد ؟ فجعل القدري يقرأ سورة الحمد حتّى بلغ قوله تعالى : ( إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإيَّاكَ
نَسْتَعِين ) ، فقال له الإمام : قف ، مَن تستعين ؟ وما حاجتك إلى المعونة ؟ إن كان
الأمر لك .
فبهت الذي كفر ، وأُفحم ، واللّه لا يهدي القوم الظالمين ( 1 ) . ذكرت هذا
الحديث بالمعنى ملخّصاً وليس بالنصّ .
الكافي : . . . عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : لا جبر ولا تفويض ، ولكن أمر
بين أمرين ؟
قال ( عليه السلام ) : مثل ذلك رجل رأيته على معصية فنهيته فلم ينتهِ فتركته ففعل
تلك المعصية ، فليس حيث لم يقبل منك فتركته كنت أنت الذي أمرته بالمعصية ( 2 ) .
وعنه ( عليه السلام ) ، قال : اللّه أكرم من أن يكلّف الناس ما لا يطيقون ، واللّه أعزّ
من أن يكون في سلطانه ما لا يريد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 23 ، الحديث 24 .
( 2 ) الكافي 1 : 160 ، الحديث 13 .
( 3 ) الكافي 1 : 160 ، الحديث 14 .