صارت سبباً لصدور تلك الأفعال .
وبعد هذه المقدّمة الموجزة ، نذكر الأحاديث التي رويت عن الإمام
الصادق ( عليه السلام ) حول العدل الإلهي وما يدور في ملكه .
الكافي : . . . عن أبي عبد اللّه [ الصادق ] ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
من زعم أنّ اللّه يأمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على اللّه ، ومن زعم أنّ الخير
والشرّ بغير مشيئة اللّه فقد أخرج اللّه من سلطانه ، ومن زعم أنّ المعاصي بغير
قوّة اللّه فقد كذب على اللّه ، ومن كذب على اللّه أدخله اللّه النار ( 1 ) . يعني بالخير
والشرّ الصحّة والمرض ، وذلك قوله عزّ من قائل : ( وَنَبْلُوَكُمْ بِالشَّرِّ وَالخَيْرِ
فِتْنَة ) ( 2 ) .
الخصال : . . . عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : الناس في القدر على ثلاثة أوجه :
رجلٌ يزعم أنّ اللّه عزّ وجلّ أجبر الناس على المعاصي فهذا قد ظلم اللّه
عزّ وجلّ في حكمه فهو كافر .
ورجلٌ يزعم أنّ الأمر مفوّض إليهم فهذا قد وهّن اللّه في سلطانه فهو كافر .
ورجلٌ يقول : إنّ اللّه عزّ وجلّ كلّف العباد ما يطيقون ، ولم يكلّفهم
ما لا يطيقون ، فإذا أحسن حمد اللّه ، وإذا أساء استغفر اللّه ، فهذا مسلم بالغ ،
واللّه الموفّق ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 158 ، الحديث 6 .
( 2 ) الأنبياء : 35 .
( 3 ) ثواب الأعمال : 252 ، الحديث 3 .