الكافي : . . . عن حسين بن نعيم الصحّاف ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) :
لم يكن الرجل عند اللّه مؤمناً قد ثبت له الإيمان عنده ثمّ ينقله اللّه بعد من الإيمان
إلى الكفر ؟
قال : فقال ( عليه السلام ) : إنّ اللّه عزّ وجلّ هو العدل ، إنّما دعا العباد إلى الإيمان به
لا إلى الكفر ، ولا يدعو أحداً إلى الكفر به ، فمن آمن باللّه ثمّ ثبت له الإيمان عند اللّه
لم ينقله اللّه عزّ وجلّ [ بعد ذلك ] من الإيمان إلى الكفر .
قلت : فيكون الرجل كافراً قد ثبت له الكفر عند اللّه ثمّ ينقله بعد ذلك
من الكفر إلى الإيمان ؟
قال : فقال ( عليه السلام ) : إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق الناس كلّهم على الفطرة التي فطرهم
عليها لا يعرفون إيماناً بشريعة ولا كفراً بجحود ، ثمّ بعث اللّه الرسل يدعون العباد
إلى الإيمان به ، فمنهم من هدى اللّه ومنهم من لم يهده اللّه ( 1 ) .
وهناك أحاديث وروايات كثيرة تنيف على الثلثمائة حديث ورواية ،
اقتصرت على ما تقدّم روماً للاختصار .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 416 ، الحديث الأوّل .