الكافي : . . . عن إسماعيل بن جابر ، قال : كان في مسجد المدينة رجل يتكلّم
في القدر ، والناس مجتمعون ، قال : فقلت : يا هذا ، أسألك ؟ قال : سل . قلت :
يكون في ملك اللّه تبارك وتعالى ما لا يريد ؟
قال : فأطرق طويلا ثمّ رفع رأسه إلَيَّ فقال : يا هذا لئن قلت : إنّه يكون
في ملكه ما لا يريد إنّه لمقهور ، ولئن قلت : لا يكون في ملكه إلاّ ما يريد أقررت لك
بالمعاصي .
قال : فقلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : سألت هذا القدَري فكان من جوابه كذا
وكذا . فقال ( عليه السلام ) : لنفسه نظر ، أمّا لو قال غير ما قال لهلك ( 1 ) .
الكافي : . . . عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قال له رجل : جعلت فداك ،
أجبر اللّه العباد على المعاصي ؟ فقال ( عليه السلام ) : اللّه أعدل من أن يجبرهم على المعاصي
ثمّ يعذّبهم عليها .
فقال له : جعلت فداك ، ففوّض اللّه إلى العباد ؟ فقال ( عليه السلام ) : لو فوّض إليهم
لم يحصرهم بالأمر والنهي .
فقال له : جعلت فداك ، فبينهما منزلة ؟ فقال ( عليه السلام ) : نعم أوسع ما بين السماء
والأرض - وفي رواية أُخرى بنفس المصدر - لا جبر ولا قدر [ أي تفويض ]
ولكن منزلة بينهما ، فيها الحقّ التي بينهما لا يعلمها إلاّ العالم ، أو من علّمها إيّاه
العالم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 158 ، الحديث 7 .
( 2 ) الكافي 1 : 158 و 159 ، الحديث 8 و 10 و 11 .