فيعطيني .
فقال الصادق ( عليه السلام ) : أُعيذك باللّه أن تخرجه من ظلّ رأسه ، أُعيذك باللّه
أن تخرجه من ظلّ رأسه .
وكان يسأل القادمين عليه من أصحابه عن معاونة بعضهم بعضاً . قال محمد
ابن زيد الشحّام : رآني أبو عبد اللّه وأنا أُصلّي فأرسل ودعاني ، فقال لي :
من أين أنت ؟ قلت : من الكوفة ، فقال : من تعرف من الكوفة ؟ فذكرت له
رجلين .
قال : وكيف صنيعهما إليك . قلت : وما أحسن صنيعهما إليّ ! فقال ( عليه السلام ) :
خير المسلمين من وصل وأعان ونفع ، ما بتّ ليلة قطّ وفي مالي حقّ يسألنيه اللّه
تعالى .
ثمّ قال : أيّ شيء معك من النفقة ، قلت : عندي مائتا درهم . قال : أرنيها ،
فأتيته ، فزاد فيها ثلاثين درهماً ودينارين ، ثمّ قال ( عليه السلام ) : تعشّ عندي ، فتعشّيت
عنده .
قال زيد : فلمّا كان من السنة القابلة لم أذهب إليه ، فأرسل إليّ فدعاني ،
فقال ( عليه السلام ) : ما لك لم تأتني البارحة ؟ قلت : لم يأتني رسولك . فقال ( عليه السلام ) :
فأنا رسول نفسي إليك ما دمت مقيماً في هذه المدّة .
قال محمد بن زيد : فقلت له : علّمني دعاءً . قال : اكتب ، بسم اللّه الرحمن
الرحيم . يا من أرجوه لكلّ خير ، وآمن سخطه عند كلّ عثرة ، يا من يعطي الكثير
بالقليل ، ويا من يعطي من سأله تحنّناً منه ورحمة ، ويا من أعطى من لم يسأله
ومَن لم يعرفه ، صلّ على محمد وأهل بيته ، وأعطني بمسألتي إيّاك خير الدنيا
وجميع خير الآخرة ، فإنّه غير منقوص ما أعطيت ، وزدني من سعة فضلك يا كريم .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 144
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٤٤