7 - الملاحم والأحداث
أخبر العديد من الأنبياء والأوصياء عن وقوع الكثير من الملاحم
والحوادث المستقبلية وهذا إخبار بالمغيبات طبعاً وهو لا يخلو من حكمة
وهدف . وليس كل أحد يستطيع أن يخبر بحوادث المستقبل ثم يتحقق ما يُخبر
به حقيقة على مسرح الحياة ، إنما ذلك مقتصراً على أنبياء الله وأوصيائه على
اعتبار أن اتصالهم مباشرة بالسماء عبر الوحي والإلهام . .
من ذلك : إخبار عيسى بنبوة نبينا عليهما الصلاة والسلام ، وعلى قول : أن
جميع الأنبياء والمرسلين كانوا يبشرون بالنبوة الخاتمة ، كذلك إخبار نبينا
محمد ( صلى الله عليه وآله ) بأنه ينزو مجموعة من القردة على منبره ، وإخباره عن الفئة الباغية
التي تقتل عمار بن ياسر ، وإخباره عن مقتل ولده الحسين ( عليه السلام ) .
كما أخبر الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بما سيجري على الصحابي الجليل
حجر بن عدي من صنوف القتل والتنكيل ، وإخباره عن مروان بن الحكم بأنه
يحمل راية ضلال بعدما يشيب صدغاه ، وأن حكومته قصيرة الأمد كلعقة الكلب
أنفه ، وإخباره عن مقتل ولده الحسين ( عليه السلام ) عند مروره بأرض كربلاء .
وهكذا شملت هذه الظاهرة جميع الأئمة من أهل بيت النبوة والرسالة ،
ومنهم إمامنا أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) حيث أخبر عن أحداث نوجز بعضاً منها لتكون
محل الشاهد على هذا الحقل من حقول المعرفة والعلم التي كانت للإمام ( عليه السلام ) :
1 - إخباره ( عليه السلام ) بملك بني العباس : في قصة مع المنصور الدوانيقي وداود
بن سليمان أوردناها في الفصل الثالث من هذا الكتاب .
2 - إخباره ( عليه السلام ) عن الحجر الأسود بأنه يعلق في الجامع الأعظم في
الكوفة . وتحقق ذلك أيام القرامطة فقد أخذوه من الكعبة ، وجعلوه في جامع
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 377
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٧٧