انتهى . وهذا السند في غاية الصحة ، ومقتضاه أن يكون ولد سنة ستين وهذا هو
الذي يتجه لأن أباه علي بن الحسين شهد مع أبيه يوم كربلاء وهو ابن عشرين
سنة ، وكان يوم كربلاء في المحرم سنة إحدى وستين ومقتضاه أنّ مولد علي كان
سنة إحدى وأربعين ، فمن يولد سنة أربعين أو إحدى وأربعين ، كيف يولد له
سنة خمس وأربعين ؟ والأصح أنه مات سنة أربع عشرة ؛ لأن البخاري قال :
حدثنا عبد الله بن محمد عن ابن عيينة عن جعفر بن محمد قال : مات أبي سنة
أربع عشرة . فيكون مولده على هذا سنة ست وخمسين وهو يتجه أيضاً . .
وقال الزبير بن بكار : كان يقال لمحمد : باقر العلم .
وقال محمد بن المنكدر : ما رأيت أحداً يفضل على علي بن الحسين
حتى رأيت ابنه محمداً ، أردت يوماً أن أعظه فوعظني " ( 1 ) .
25 - ابن حجر العسقلاني أيضاً ، في " تقريب التهذيب " ، قال ما نصّه :
" محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو جعفر الباقر ، ثقة ،
فاضل ، من الطبقة الرابعة مات سنة بضع عشرة " ( 2 ) .
26 - ابن الصبّاغ المالكي ( ت / 855 ه ) ، نور الدين علي بن محمد بن
أحمد المكي ، في " الفصول المهمة في معرفة أحوال الأئمة ( عليهم السلام ) " ، حيث ترجم
للإمام ( عليه السلام ) ترجمة مُسْهبَة فقال :
" قال بعض أهل العلم : محمد بن علي بن الحسين الباقر ، وهو باقر العلم
وجامعه وشاهره ورافعه ، ومتفوق دره وراضعه ، صفي قلبه وزكي عمله ،
وطهرت نفسه وشرفت أخلاقه ، وعمرت بطاعة الله تعالى ، ورسخ في مقام
التقوى قدمه وميثاقه .
ولد أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين - رضي الله عنهم - بالمدينة في
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 9 : 311 - 313 الترجمة / 582 .
( 2 ) تقريب التهذيب 2 : 192 الترجمة / 542 .