" أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، كان أبوه
علي زين العابدين وجدّه الحسين قتلا شهيدين بالعراق . وسمي الباقر لبقره
العلوم واستنباطه الحكم ، كان ذاكراً خاشعاً صابراً ، وكان من سلالة النبوة ، رفيع
النسب عالي الحسب ، وكان عارفاً بالخطرات ، كثير البكاء والعبرات ، معرضاً عن
الجدال والخصومات " .
" وقال [ أي الإمام ( عليه السلام ) ] : وكفى بالمرء عيباً أن يبصر من الناس ما يعمى
عليه من نفسه ، وأن يأمر الناس بما لا يستطيع أن يفعله ، وينهى الناس عمّا لا
يستطيع أن يتحول عنه . وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه . هذه كلمات جوامع
موانع لا ينبغي لعاقل أن يفعلها " ( 1 ) .
22 - ابن تيمية ( ت / 758 ه ) ، شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبد
الحليم ، أبو العباس ، في " منهاج السُنّة النبوية " ، علماً بأن ابن تيمية معروف بعدائه
للشيعة وأهل بيت العصمة ( عليهم السلام ) لا لشيء إلاّ لهوى نفسه ، ولمرض في قلبه ، قال
عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) :
" أبو جعفر محمد بن علي من خيار أهل العلم والدين ، وقيل إنما سمّي
الباقر لأنّه بقر العلم ( 2 ) لا لأجل بقر السجود جبهته " ( 3 ) .
ثم نقل بعد ذلك كلاماً يكشف عن روحه العدائية ، ونفسه المريضة .
23 - ابن الجزري ( ت / 833 ه ) ، شمس الدين محمد بن محمد بن
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 9 : 309 - 312 .
( 2 ) هو بذلك يردّ على كتاب منهاج الكرامة للعلاّمة الحلّي ، ويصحح قول العلاّمة الذي نقله
نصاً في الصحيفة 114 من كتابه المذكور بأنّ السجود بقر جبهته ، وهو - أي ابن تيمية - لا
يقر ولا يعترف لأحد بعلم ، فهو دائم السباب ، كثير النيل من العلماء أمثال ابن عربي ،
والغزالي والفخر الرازي والتلمساني وأضرابهم . راجع : كتاب ابن تيمية حياته
عقائده . . موقفه من أهل البيت ( عليهم السلام ) لصائب عبد الحميد ، إصدار مركز الغدير للدراسات
الإسلامية - قم .
( 3 ) منهاج السنّة النبوية 2 : 123 .