ثالث صفر سنة سبع وخمسين من الهجرة قبل قتل جدّه الحسين ( عليه السلام ) بثلاث
سنين .
وأمّا نسبه أباً وأماً ، فأبوه زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي
طالب ( عليهم السلام ) . وهو هاشمي من هاشميين ، علوي من علويين .
وأما كنيته فأبو جعفر لا غير ، وله ثلاث [ ثلاثة ] ألقاب : الباقر والشاكر
والهادي ، أشهرها : الباقر ، ولُقّب بذلك لبقره العلم وهو تفجيره وتوسعه .
روى جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا جابر يوشك
أن تلتحق بولد لي من ولد الحسين اسمه كاسمي يبقر العلم بقراً ، أي يفجره
تفجيراً ، فإذا رأيته فاقرأه عنّي السلام .
قال جابر ( رضي الله عنه ) : فأخر الله تعالى مدتي حتى رأيت الباقر ( عليه السلام ) ، فأقرأته
السلام عن جدّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وكان محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) مع ما هو عليه من العلم والفضل
والسؤدد والرياسة والإمامة ، ظاهر الجود في الخاصة والعامة ، مشهور الكرم في
الكافة ، معروفاً بالفضل والإحسان مع كثرة عياله وتوسط حاله . ونقلت سلمى
مولاة أبي جعفر ( عليه السلام ) : أنه كان يدخل عليه بعض إخوانه فلا يخرجون من عنده
حتى يطعمهم الطعام الطيب ، ويكسوهم الثياب الحسنة في بعض الأحيان ،
ويهب لهم الدراهم ، فكنت أقول له في ذلك فيقول : يا سلمى ما حسنة الدنيا إلاّ
صلة الإخوان والمعارف . وكان يصل بالخمسمائة درهم وبالستمائة وبالألف
درهم " .
ثم ذكر لمعاً من أخباره وفضائله وكراماته أثبتناهما في مواضعها من
الكتاب إلى أن يقول :
" مات أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين الباقر ( عليهم السلام ) في سنة سبعة عشر
[ سبع عشرة ] ومائة وله من العمر ثمان وخمسون سنة ، وقيل : ستون سنة ، وقيل :
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 274
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٧٤