يجول الغنا والعز في قلب مؤمن * فإن ألفيا جوف القلوب توكّلا
أقاما فأمسى العبد بالله ذا غنىً * عزيزاً وإن لم يلقياه ترحّلا
وقال ( رضي الله عنه ) : كان لي أخ في عيني عظيماً ، وكان الذي عظّمه في عيني صغر
الدنيا في عيينة .
عاش ( رضي الله عنه ) ستاً وخمسين سنة ودفن في البقيع مع أبيه وعم أبيه الحسن بن
علي والعباس - رضي الله تعالى عنهم أجمعين - " ( 1 ) .
21 - ابن كثير الدمشقي ( ت / 774 ه ) ، الحافظ عماد الدين إسماعيل بن
عمر بن كثير الدمشقي ، أبو الفداء ، في " البداية والنهاية " أفرد الإمام أبو جعفر
الباقر فيمن توفي سنة خمس عشرة ومئة من الأعيان ، فقال :
" أبو جعفر الباقر وهو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
القرشي الهاشمي أبو جعفر الباقر ، وأُمّه أُم عبد الله بنت الحسن بن علي ، وهو
تابعي جليل ، كبير ، أحد أعلام هذه الأُمة علماً وعملاً وسيادة وشرفاً ، وقد روى
عن غير واحد من الصحابة ، وحدّث عنه جماعة من كبار التابعين وغيرهم .
فممن روى عنه ابنه جعفر الصادق ، والحكم بن عتيبة ، وربيعة ، والأعمش ، وأبو
إسحاق السبيعي ، والأوزاعي والأعرج ، وهو أسن منه وقال سفيان بن عيينة : عن
جعفر الصادق قال : حدّثني أبي وكان خير محمدي يومئذ على وجه الأرض
وكانت وفاته في هذه السنة في قول وقيل : في التي قبلها ، وقيل : في التي بعدها أو
في التي هي بعدها وبعد بعدها والله أعلم . وقد جاوز السبعين وقيل : لم يجاوز
الستين فالله أعلم " .
ثم كتب فصلاً أورد فيه العديد من الروايات والأحاديث للإمام ( عليه السلام )
سنأتي على البعض منها في تضاعيف الكتاب كلّ في محله إن شاء الله تعالى ،
وقال في أول الفصل :
هامش
( 1 ) مرآة الجنان 1 : 247 و 248 .