القرآن درجة ابن كثير ونحوه ، ولا في الفقه درجة أبي الزناد ، وربيعة ، ولا في
الحفظ ومعرفة السنن درجة قتادة وابن شهاب . فلا نحابيه ، ولا نحيف عليه ،
ونحبّه في الله لما تجمّع فيه من صفات الكمال . .
وعن عبد الله بن محمد بن عقيل ، قال : كنت أنا وأبو جعفر نختلف إلى
جابر نكتب عنه في ألواح ، وبلغنا أنّ أبا جعفر كان يصلي في اليوم والليلة مئة
وخمسين ركعة .
وقد عدّه النّسائي وغيره في فقهاء التابعين بالمدينة . واتفق الحفّاظ على
الاحتجاج بأبي جعفر .
قال الزبير بن بكّار : كان يقال لمحمد بن علي : باقر العلم ، وأُمّه هي أمّ
عبد الله بنت الحسن بن علىّ .
وفيه يقول القرظي :
يا باقر العلم لأهل التّقى * وخير من لبّى على الأجبلِ
وقال فيه مالك بن أعين :
إذا طلب الناس علم القرا * نِ كانت قريشٌ عليه عيالا
وإن قيل : أين ابن بنت الرسو * لِ نِلتَ بذاك فروعاً طوالا
نجوم تهلّل للمدلجين * جبالٌ تورّث علماً جبالا
ثم يبدأ بذكر جملة من الروايات لعلنا نأتي عليها ونشير إليها في ثنايا
الكتاب إن شاء الله تعالى . وأخيراً قال :
" مات أبو جعفر سنة أربع عشرة ومئة بالمدينة . أرّخه أبو نُعيم وسعيد بن
عُفير ، ومصعب الزبيري . وقيل : توفي سنة سبع عشرة " ( 1 ) .
19 - الذهبي أيضاً ، في " تذكرة الحفّاظ " ذكره في الطبقة الرابعة من علماء
التابعين ، وقال :
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 4 : 401 - 409 الترجمة / 158 .