أيضاً اختصار لكتابه التاريخي الكبير " تاريخ الإسلام " المار ذكره قبل التسلسل
السابق ، فقال في ذلك ما نقله :
" وفيها مات الإمام أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين العلوي الباقر ،
الفقيه ، وله ثمان وخمسون سنة " ( 1 ) .
18 - الذهبي أيضاً ، في " سير أعلام النبلاء " ذكره في الطبقة الثانية من
التابعين ، وقال في ترجمته :
" هو السيد الإمام ، أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي ، العلوي ،
الفاطمي ، المدني ، وَلَد زين العابدين ، ولد سنة ست وخمسين في حياة عائشة
وأبي هريرة ، أرّخ ذلك أحمد بن البرقي . روى عن جدّيه : النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وعلىّ ( رضي الله عنه )
مرسلاً ، وعن جديه الحسن والحسين مرسلاً أيضاً ، وعن ابن عباس . . وجابر ،
وأبي سعيد ، وعبد الله بن جعفر وأبيه زين العابدين ، ومحمد بن الحنفية ، وطائفة .
هو في الرواية كأبيه وابنه جعفر ، ثلاثتهم لا يبلغ حديث كلّ واحد منهم
جزءاً ضخماً ؛ ولكن لهم مسائل وفتاو .
حدّث عنه ابنه ، وعطاء بن أبي رباح ، والأعرج مع تقدمهما والزهري
وربيعة الرأي ، وابن جريح . . والأعمش ، والأوزاعي ، وآخرون .
وكان أحد من جمع بين العلم والعمل ، والسؤدد ، والشرف ، والثقة ،
والرزانة ، وكان أهلاً للخلافة . وهو أحد الأئمة الاثني عشر الذين تبجّلهم الشيعة
الإمامية وتقول بعصمتهم وبمعرفتهم بجميع الدين . فلا عصمة إلاّ للملائكة
والنبيين ، وكل أحد يصيب ويخطئ ، ويؤخذ من قوله ويترك سوى النبي ( صلى الله عليه وآله )
فإنه معصوم ، مؤيد بالوحي .
وشُهر أبو جعفر الباقر ، مِن : بقر العلم ، أي شقّه فعرف أصله وخفيَّه . ولقد
كان أبو جعفر إماماً ، مجتهداً ، تالياً لكتاب الله ، كبير الشأن ؛ ولكن لا يبلغ في
هامش
( 1 ) دول الإسلام : 69 .