عصمة إلاّ لنبيّ ، لأنّ النبي إذا أخطأ لا يقرّ على الزّلة ، بل يعاتب بالوحي على
هفوة إن ندر وقوعها منه ، ويتوب إلى الله تعالى ، كما جاء في سجدة ( ص ) أنّها
توبة نبيّ ، وأمّا قولهم الباقر ، فهو مَن : بَقَرَ العلم أي شقّه فعرف أصله وخفيّه " .
وأخيراً قال :
" وعن عبد الله بن محمد بن عقيل ، قال : كنت أنا وأبو جعفر نختلف إلى
جابر ، نكتب عنه في ألواح . وروي أنّ أبا جعفر كان يصلي في اليوم والليلة مائة
وخمسين ركعة ، وقد عدّه النّسائي وغيره في فقهاء التابعين بالمدينة .
قال ليث بن أبي سُليم : دخلت على أبي جعفر محمد بن علي وهو يبكي
ويذكر ذنوبه . توفي أبو جعفر سنة أربع عشرة ومائة ، قاله أبو نُعيم ،
ومصعب الزبيري ، وسعيد بن عُفَير . وقيل : سنة سبع عشرة ومائة . وله
إخوة أشراف : زيد الذي صُلب ، وعمر ، وحسين ، وعبد الله بنو زين العابدين
- رحمة الله عليهم - " ( 1 ) .
16 - الذهبي أيضاً ، في " العبر في خبر من غبر " ، ذكره مختصراً في حوادث
سنة أربع عشرة ومئة ، فقال :
" وفيها توفي السيد أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن أبي طالب
الباقر . ولد سنة ست وخمسين من الهجرة . وروى عن أبي سعيد الخدري وجابر
وعدّة . وكان من فقهاء المدينة . وقيل له الباقر لأنّه بَقَر العلم ، أي شقّه وعرف
أصله وخفيّه " ( 2 ) .
17 - الذهبي أيضاً ، في " دول الإسلام " ، ذكر الإمام الباقر ( عليه السلام ) في حوادث
سنة أربع عشرة ومئة وباقتضاب شديد ، حيث أنّ كتابه هذا كان يستدعي منه
ذلك ، إذ هو مختصر لكتاب " العبر " الذي مرّ ذكره في التسلسل السابق ، والعبر هو
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام 7 : 462 - 464 حوادث ووفيات 101 - 120 ه .
( 2 ) العبر في خبر من غبر 1 : 109 .