عساكر " ، حيث جاء في ترجمة الإمام ( عليه السلام ) ، أنه لمّا ولي عمر بن عبد العزيز بعث
إلى الفقهاء فقرّبهم ، ومنهم محمد بن علي بن الحسين أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) . فلما
أراد الإمام الانصراف قال له عمر : فأوصني يا أبا جعفر ، قال : أوصيك بتقوى الله ،
واتّخذ الكبير أباً والصغير ولداً والرجل أخاً .
فقال عمر : رحمك الله جمعت لنا - والله - ما إن أخذنا به وأعاننا الله عليه
استقام لنا الخير إن شاء الله . ثم خرج من عنده ولم يلتقيا حتى ماتا جميعاً .
ثم أورد قصة لقاء جابر بن عبد الله الأنصاري به ، وقال :
" وكان نقش خاتم محمد بن علي : القوة لله جميعاً " .
ثم ساق العديد من أخبار وأحاديث الإمام ( عليه السلام ) لعلنا نأتي على قسم منها
في مظانّها ونذكره في ثنايا الكتاب .
وأخيراً ختم ترجمته بقوله :
" توفي محمد بن علي وهو ابن ثمان وخمسين سنة ، وتوفي سنة ثلاث
عشرة ومئة ، وقيل : سنة أربع عشرة ومئة ، وقيل : توفي وهو ابن ثلاث وسبعين
سنة ، وفيه اختلاف " ( 1 ) .
14 - المزي ( ت / 742 ه ) ، الحافظ جمال الدين يوسف بن عبد الرحمن
ابن يوسف ، أبو الحجاج ، في " تهذيب الكمال في أسماء الرجال " ، قال :
" محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، القُرشي الهاشمي ، أبو
جعفر الباقر ، وأُمّه أُمّ عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب " .
ثم أورد جملة ممّن روى عنهم ورووا عنهم ، كما نقل آراء من سبقه في
علم الإمام وفضله ووثاقته إلى أن يقول :
" وقال ابن البرقي : كان فقيهاً ، فاضلاً ، قد روي عنه .
وذكره النّسائيّ في فقهاء التابعين من أهل المدينة .
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق 23 / 77 - 86 الترجمة 112 .