تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فقال : هو والله ما أنتم عليه ، فلقّنوا موتاكم عند الموت شهادة أن لا إله إلاّ الله والولاية . وروى الكليني في الكافي عن محمد بن علي ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي ، عن معلّى بن عثمان ، عن أبي بصير قال : قال لي [ أبو جعفر ( عليه السلام ) ] : إنّ الحكم بن عتيبة ممن قال الله : ( وَمِنَ النّاسِ مَن يّقُوْلُ آمنّا باللهِ وبِاليَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤمِنِيْنَ ) ( 1 ) . فليشرّق الحكم وليغرّب ، أما والله لا يُصاب العلم إلاّ من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل ( عليه السلام ) ( 2 ) . روى الشيخ الثقة محمد بن يعقوب الكليني ( رحمه الله ) في روضة الكافي بإسناده إلى الحكم بن عتيبة قال : بينا أنا مع أبي جعفر ( عليه السلام ) والبيت غاصّ ( 3 ) بأهله ، إذ أقبل شيخ يتولى على غَنَزَة ( 4 ) له وقف على باب البيت فقال : السلام عليك يا بن رسول الله ورحمة الله وبركاته ، ثم سكت . فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، ثم أقبل الشيخ بوجهه على أهل البيت . فقال : السلام عليكم ، ثم سكت حتى أجابه القوم جميعاً ، وردّوا عليه السلام ، ثم أقبل بوجهه على أبي جعفر ( عليه السلام ) ، ثم قال : يا بن رسول الله ، ادنني منك جعلني الله فداك ، فوالله إني لأحبّكم وأحبّ من يحبّكم ، ووالله ما أحبّكم وأحبّ من يحبّكم لطمع في الدنيا ، وإني لأبغض عدوّكم وأبرأ منه ، ووالله ما أبغضه وأبرأ منه لوتر ( 5 ) كان بيني وبينه ، والله إني لأحلّ حلالكم وأُحرّم حرامكم ، وأنتظر أمركم ، فهل ترجو لي
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 8 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 329 / 4 . ( 3 ) والبيت غاصّ بأهله ، قال الجوهري : البيت غاص بالقوم أي بهم . ( 4 ) قوله على عَنَزَة له : العنزة بالتحريك أطول من العصا وأقصر من الرمح . ( 5 ) قوله لوتر : الوتر الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي . - الثأر - .