وفي الخرائج عن أبي بصير قال : دخلت المسجد مع أبي
جعفر ( عليه السلام ) والناس يدخلون ويخرجون ، فقال : سل الناس هل يرونني ؟ فكل من
رأيته قلت له : أرأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) ؟ يقول : لا وهو واقف حتى دخل أبو هارون
المكفوف .
قال : سل هذا ؟
فقلت : هل رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) ؟
فقال : أليس هو بقائم ؟
قلت : وما علمك ؟
قال : كيف لا أعلم وهو نور ساطع ؟
وفيه أيضاً عن جابر الجعفي قال : خرجت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) إلى الحج
وأنا زميله إذ أقبل وَرَشان فوقع على عضادتي محمله فترنم ، فذهبت لآخذه
فصاح بي : مه يا جابر فإنه استجار بنا أهل البيت ، فقلت : وما الذي شكى إليك ؟
فقال ( عليه السلام ) : شكى إلىّ أنه يفرخ في هذا الجبل منذ ثلاث سنين ، وإن حيّة تأتيه
فتأكل فراخه فسألني أن أدعو الله عليها ليقتلها ففعلت وقد قتلها الله .
ثم سرنا حتى إذا كان وجه السحر قال لي : انزل يا جابر فنزلت فأخذت
بخطام الجمل ونزل ثم تنحى عن الطريق ثم عمد إلى روضة من الأرض ذات
رمل فأقبل فكشف الرمل يمنة وهو يقول : اللهم اسقنا وطهرنا إذ بدا حجر أبيض
بين الرمل فاقتلعه ، فنبع له عين ماء أبيض صاف فتوضأ وشربنا منه .
وفي البحار عن كتاب عيون المعجزات روي أن حبابة الوالبية ( رحمهما الله ) بقيت
إلى إمامة أبي جعفر ( عليه السلام ) قالت : فدخلت عليه فقال : ما الذي أبطأ بك يا حبابة ؟
قالت : كبر سني وابيض رأسي وكثرت همومي .
فقال ( عليه السلام ) : أدني مني ، فدنت منه فوضع يده في مفرق رأسها ودعى لها
بكلام لم نفهمه فاسوّد شعر رأسها وعاد حالكاً وصارت شابة ، فسرت بذلك
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 201
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٠١